الجمعة، 18 مارس 2016

قواعد نحوية : ظن وأخواتها والأفعال التي تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر والأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمشيئة الله تعالى الحديث اليوم عن ظن وأخواتها والأفعال المتعدية لمفعولين و الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل
 
-       أولًا : قواعد النحو : ظن وأخواتها :
-      هي أفعال ناسخة تدخل على الجملة الإسمية فتغيرها وتجعلها من مبتدأ مرفوع وخبر مرفوع إلى مفعول به أول منصوب ومفعول به ثانٍ منصوب وهي تختلف عن كان وأخواتها في أن كان ترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها . فهي أفعال تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
-      وأخوات ظن هم ( حسب . زعم . خال . وجد . علم . رأى . جعل ).
-      وهي ثلاثة أنواع :
أ‌.      أفعال تفيد الشك . وهي : ( ظن و زعم وحسب وخال ) .
ومثال ذلك : ( حسبتُ الرجلَ طيبًا ) .
-      حسبتُ : حسب فعل ماضٍ مبني على السكون والتاء تاء الفاعل ضمير مبني في محل رفع فاعل .
-      الرجل : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      طيبًا : مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
ب‌.       أفعال تفيد اليقين . وهي : ( علم و وجد و رأى ) .
ومثال ذلك : ( وجدتُ العلمَ نورًا ) .
-       وجدتُ : وجد فعل ماضٍ مبني على السكون والتاء تاء الفاعل ضمير مبني في محل رفع فاعل .
-      العلم : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      نورًا : مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
ج. أفعال تفيد التحويل  : وهو ( جعل ).
   ومثال ذلك ( جعلَ البردُ الماءَ ثلجًا ) .
-      جعل : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
-      البرد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
-      الماء : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      ثلجًا : مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      قد لا تأتي هذه الأفعال على صورة الماضي أي ليس ضروريًا أن تأتي على صورة الماضي فمثلًا قد تأتي ( يحسب ) أو غير ذلك .
-      وهي الأفعال التي تتعدى لمفعولين ولكن هذه الأفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر .. وهذه الأفعال هي :  - ( أعطى . منح . كسا . ألبس . وهب . آتى . منع )  وكذلك معانيها.
-       ومثال ذلك : ( أعطى المديرُ الطالبَ جائزةً ) .
-      أعطى : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
-      المدير: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
-      الطالب : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      جائزة : مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      وهي الأفعال التي تتعدى لثلاث مفاعيل ومنها ( أعلم . أنبأ . أخبر . ... ) .
-      ومثال ذلك : ( أنبأ المعلمُ الطالبَ الدرسَ سهلًا ) .
-      أنبأ : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
-      المعلم : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
-      الطالب : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      الدرس : مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
-      سهلًا : مفعول به ثالث منصوب وعلامة نصبه الفتحة .

وإلى هنا يكون درسنا قد انتهى بحمد الله ونسأل الله تعالى أن ينفعنا به ويجعله خالصًا لوجهه الكريم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأربعاء، 16 مارس 2016

قواعد النحو : الأسماء الخمسة والأفعال الخمسة






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمشيئة الله تعالى نكمل معًا اليوم من قواعد النحو قاعدة الأسماء الخمسة وقاعدة الأفعال الخمسة
-      وسميت الأسماء الستة بهذا الاسم وتخصصت به لأنها ليست مثل بقية الأسماء في حالتها الإعرابية وكذلك لها شروط حتى تعرب الإعراب المخصص لها ونبدأ معًا الآن في معرفة ما هي هذه الأسماء ..
-       الأسماءالستة هي ( أب - أخ - حم - فو - ذو - هنو ).
-      أولًا : تختلف الأسماء الستة عن بقية الأسماء في أنها تعرب بحركات فرعية وهي أنها ( ترفع وعلامة رفعها الواو وتنصب وعلامة نصبها الألف وتجر وعلامة جرها الياء) . أما بقية الأسماء فمعظمها يعرب بالحركات الأصلية وهي الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة .
-      ثانيًا : شروط إعراب هذه الأسماء واعتبارها  من الأسماء الخمسة :
أ‌.               أن تكون مفردة بمعنى أنها لابد أن تكون مفرد ليست مثنى أو جمع فلا نقول مثلًا ( أبوان أو آباء ) فهي تعرب إعراب خاص بها ليس إعراب الأسماء الستة .
ب‌.        أن تكون مضافة وتضاف الأسماء الخمسة إلى أي شيء ولكن هذه الإضافة تكون إلى غير ياء المتكلم أي تضاف إلى أي شيء ماعدا ياء المتكلم مثل ( أبي ) وهي في هذه الحالة تعرب إعراب الاسم المفرد وليس الأسماء الستة ولكن إذا جاءت أبي الهول مثلًا فتعرب إعراب الأسماء الستة لأنها ليست مضافة لياء المتكلم .
ت‌.        كلمة فم لابد أن نحذف منها الميم ونضع مكانها الواو أو الألف أو الياء وذلك حسب موقعها من الإعراب أي نقول فاك مثلًا إذا كانت منصوبة أو نقول فيك إذا كانت مجرورة أو نقول فوك إذا كانت مرفوعة . أما إذا جاءت بالميم فتعرب إعراب الاسم المفرد وليس إعراب الأسماء الستة.
ث‌.        كلمة ذو لابد أن تكون بمعنى صاحب ولابد أن تضاف إلى اسم ظاهر مثل ( ذو العلم محترم ) . أما إذا جاءت بمعنى آخر فلا تعرب إعراب الأسماء الستة ومثال ذلك عندما جاءت بمعنى اسم الإشارة هذا في قول حافظ إبراهيم :      - فالناس هذا حظه مال وذا     علم وذاك مكارم الأخلاق .
-      ثالثًا : من معاني هذه الأسماء ( هن هو اسم الجنس للشيء ) و ( حم هو أبو الزوج أو أبو الزوجة ) و (فو هو الفم ) و (ذو بمعنى صاحب ) .
-      وبما أن هذه الأسماء تضاف إذًا فالاسم بعدها أو الضمير المتصل بها يعرب ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والاسم يعرب مضاف إليه مجرور .
-      نموذج إعرابي :  ( أبوك رجل كريم ).
أبوك : أبو مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف إليه .
رجل : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
كريم : نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
-      ملحوظة : لابد بعد إعراب الأسماء الخمسة أن تقول لأنه من الأسماء الخمسة وذلك في كل اسم لا يعرب بعلامة أصلية .


-      ثانيًا : من قواعد النحو : الأفعال الخمسة :
-      هي كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة . وسميت الأسماء الخمسة بهذا الاسم لأنها تأتي على خمسة صور مثل الفعل يكتب نقول ( يكتبون وتكتبون ويكتبان وتكتبان وتكتبين ) .
-      تعرب هذه الأفعال على النحو التالي :
-      ترفع بثبوت النون وذلك إذا لم يكن قبلها ناصب ولا جازم وذلك في مثل ( الأولاد يلعبون الكرة ) . يلعبون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون  لأنه من الأفعال الخمسة .
-      تنصب وتجزم بحذف النون وذلك إذا كان قبلها أداة نصب أو جزم ومثال النصب في مثل ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا ) .. ومثال الجزم في مثل ( أنتم لم تذاكروا اليوم ) نقول مثلًا تذاكروا فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وكذلك في النصب  .
-      راجع مقال  إعراب الفعل المضارع .
-      لابد بعد إعراب الأفعال الخمسة من قول لأنه من الأفعال الخمسة لأن الأصل هو الإعراب بالحركات الأصلية .
وإلى هنا نكون قد انتهينا من الحديث عن الأسماء الخمسة والأفعال الخمسة ونسأل الله تعالى أن ينفعنا به جميعًا فهو ولي ذلك والقادر عليه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاثنين، 14 مارس 2016

علماء النحو العربي : أبو الأسود الدؤلي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف نكمل بإذن الله تعالى ما بدأنا الحديث عنه وهو "علماء النحو"
نتكلم اليوم بإذن الله عن عالم من علماء البصرة وهو:
 

-       لما كانت العلوم في الأمم لا تظهر فجأة ، بل تأخذ في الظهور رويدًا رويدًا حتى تستوي على سوقها، كان ذلك مدعاة في كثير من الأمر لأن تغمض نشأة بعض العلوم وأن يختلط على الناس واضعوها المبكرون. وهذا نفسه ما حدث فيمن نسبت إليهم الخطوات الأولى في وضع النحو العربي، وفي ذلك يقول السيرافي: اختلف الناس في أول من رسم النحو ، فقال قائلون: أبو الأسود الدؤلي، وقيل: هو نصر بن عاصم ، وقيل: بل هو عبد الرحمن بن هرمز، وأكثر الناس على أنه أبو الأسود الدؤلي.
-      قد تقف الروايات في الواضع الأول للنحو عند أبي الأسود ، غير أنها تعود فتضطرب في السبب الذي جعله يرسمه وفي حاكم البصرة موطنه الذي بعثه على هذا الرسم والأبواب الأولى التي رسمها فيه، فمن قائل إنه سمع قارئًا يقرأ الآية الكريمة  أن الله بريء من المشركين ورسولهœ بكسر اللام في رسوله ، فقال: ما ظننت أمر الناس يصل إلى هذا واستأذن زياد بن أبيه والى البصرة (45-53هـ) وقيل بل استأذن ابنه عبيد الله واليها من بعده (55-64هـ)في أن يضع للناس رسم العربية. وقيل : بل وفد على زياد ، فقال له: إني أرى العرب قد خالطت الأعاجم وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلامًا يعرفون – أو يقيمون – به كلامهم . وقيل : بل إن رجلًا لحن أمام زياد أو أمام ابنه عبيد الله ، فطلب زياد أو ابنه منه أن يرسم للناس العربية . وقيل إنه رسمها حين سمع ابنته تقول : ما أحسنُ السماء وهي لا تريد الاستفهام وإنما تريد التعجب ، فقال لها قولي: *ما أحسنَ السماء*. وفي رواية أنه شكا فساد لسانها لابن أبي طالب ، فوضع له بعض أبواب النحو وقال له : انحُ هذا النحو ، ومن أجل ذلك سمي العلم باسم النحو.
-      وأقدم من ذلك ما جاء عند ابن سلام إذ يقول : (كان أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلى، وإنما قال ذلك حين اضطرب لسان العرب وغلبت السليقة وكان سراة الناس يلحنون، فوضع باب الفاعل والمفعول والمضاف وحروف الجر والرفع والنصب والجزم) وقد يشرك بعض الرواة معه في ذلك الصنيع تلميذيه نصر بن عاصم وابن هرمز.   وضع الأسود أول الدؤلى أبو نقط الكلمات في أواخر يحرر حركات بأمر من القرآن الكريم زياد بن عبيد الله أبيه أو ابنه. وقد اتخذ لذلك من بني حاذقًا فطنًا كاتبًا عبد القيس وقال له: إذا ،  قد فتحت شفتي رأيتني فأنقط نقطة فوقه بالحرف على شفتي ، وإن أعلاه فأنقط نقطة بين ضممت يدي كسرت شفتي ، الحرف وإن من النقطة تحت الحرف فاجعل ، من ذلك فإن شيئًا أتبعت تنوينًا غنة فاجعل مكان (النقطة ) نقطتين. وابتداء الأسود أبو آخره أتى على المصحف حتى, بينما كان يضع النقط الكاتب يخالف لونه لون المداد بصبغ الذي كتبت به وكان هذا الصنيع الآيات الخطير الذي سمي باسم أن في رسم سببًا يختلط العربية فيما بعد على الرواة الأمر طائفة منهم أن أبا فتظن طائفة منهم أن أبا الأسود رسم النحو وشيئًا من أبوابه، وهو إنما رسم إعراب القرآن الكريم عن طريق نقط أواخر الكلمات فيه.
-     المصادر : أفدت من هذا المقال من كتاب المدارس النحوية للدكتور شوقي ضيف .

ونكتفي اليوم إلى هذا الحد وإن شاء الله نكمل لاحقًا وأسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته